الشيخ محمد مهدي الحائري
336
شجرة طوبى
وله عليه السلام يرثيه : ألا أيها الموت الذي هو قاصدي * أرحني فقد أفنيت كل خليل أراك بصيرا بالذين أحبهم * كأنك تنحو نحوهم بدليل ولما قتل عمار حزن عليه أمير المؤمنين عليه السلام حزنا شديدا وبكى عليه . وروي إنه خرج إلى صف أهل الشام ، وقال ( ع ) لكميل بن زياد : سر إلى معاوية وقل له دعوناك إلى الطاعة والجماعة فأبيت وعندت وقد كثر القتل بين المسلمين أبرز إلي حتى تخلص الناس مما هم فيه ، فلما أدى كميل رسالة علي عليه السلام قال معاوية لقومه : ما تقولون فنهوه عن ذلك إلا عمرو بن العاص فإنه قال : قد أنصفك وإنه بشر مثلك فعيره معاوية وقال : ما هذه العداوة أتظن اني إن قتلت تنال الخلافة والسلطنة فقال عمرو : مازحتك ، فقال معاوية : ولقد رجعت وقلت مزحة مازح * والمزح يحمله مقال الهازي فأنشد عمرو بن العاص في جواب معاوية : معاوي ان نكلت عن البراز * لك الويلات فأنظر في المخازي معاوي ما اجترمت إليك ذنبا * وما انا بالذي حدثت هازي وما ذنبي وكم نادى علي * وكبش القوم يدعو للبراز فلو بارزته بارزت ليثا * حديد الناب أشجع ذا ابترازي اضبع في العجاجة يا بن هند * وعند الباه كالتيس الحجازي فانصرف كميل وأخبر عليا عليه السلام بما جرى فتبسم علي ( ع ) فضحك الأشتر في ( مناقب الخوارزمي ) كان معاوية على تل مع وجوه قريش ينظر إلى علي ( ع ) يقتل كل من بارزه فقال : لقد دعاني علي إلى البراز حتى استحيت من قريش ، فقال اخوه عتبة بن أبي سفيان : دع عنك هذا كأن لم تسمعه فقد علمت إنه قتل حريثا وفضح عمروا ، وقتل كل من برز إليه وإنما يقوم مقامك بسر بن أرطأة فقال بسر : ما كان أحد أحق بمبارزته من ابن حرب فاما إذا أبيتموه فانا له وكان لبسر بان عم فقال : فأنت له يا بسر إن كنت مثله * وإلا فإن الليث للضبع آكل كأنك يا بسر بن أرطأة جاهل * بشداته في الحرب أو متجاهل متى تلقه فالموت في رأس رمحه * وفي سيفه شغل لنفسك شاغل